عبد الامير الأعسم
301
المصطلح الفلسفي عند العرب
النّقطة ذات غير منقسمة ، ولها وضع وهي نهاية الخطّ . الخطّ هو مقدار لا يقبل الانقسام إلّا من جهة واحدة وهو نهاية السطح . السّطح مقدار يمكن أن يحدث فيه قسمان متقاطعان على قوائم ، وهو نهاية الجسم . [ ص : 22 ب ] البعد هو كلّ ما يكون بين نهايتين غير متلاقيتين ويمكن الإشارة إلى جهته ، ومن شأنه أن « 197 » يتوهم أيضا فيه نهايات من نوع تينك النهايتين ، والفرق بين البعد والمقادير الثلاثة أنّه قد يكون بعد خطي من غير خطّ ، وبعد سطحي من غير سطح ، مثاله أنّه إذا فرض في جسم لا انفصال في داخله نقطتان كان بينهما بعد ولم يكن بينهما خط . وكذلك إذا توهم فيه خطان كان بينهما بعد ولم يكن بينهما سطح ، لأنّه انما يكون بينهما سطح إذا انفصل بالفعل بأحد وجوه الانفصال ، وانما يكون فيه خطّ إذا كان فيه سطح ، ففرق « 198 » إذا بين الطول والخط وبين العرض والسّطح ، لأنّ البعد الذي بين النقطتين المذكورتين هو طول وليس بخط ، والبعد الذي بين الخطين المذكورين هو عرض وليس بسطح ، وأن كان كلّ خط ذا طول وكلّ سطح ذا عرض . وقد نجز غرضنا من كتاب الحدود « 199 » قانونا وتفصيلا . « 200 »
--> ( 197 ) انه ، ط ، ب . ( 198 ) نفرق ، ذ . ( 199 ) الحد ، ط ، ب ، ذ . ( 200 ) في ص : « تم كتاب الحدود لحجة الإسلام أبي حامد ، والحمد للّه رب العالمين » .